السيد أحمد الحسيني الاشكوري
362
المفصل فى تراجم الاعلام
ستاً من الأعوام تقريباً ، يدرس الفلسفة الاسلامية على يد رائدها ومدرسها الأوحد الفيلسوف الكبير الشهير الشهيد السيد ميرزا محمدمهدي الأصبهاني نزيل خراسان ، فأعجب به السيد الأستاذ لشدة ذكائه وسرعة تلقيه وهضمه المشاكل والمسائل الفلسفية ، وعرف منه غزارة العلم وسعة الأفق - حينما وقف على ذلك كله أستاذه الفيلسوف الكبير أطلق عليه ذلك اللقب الضخم وقال له يوماً وقد ألهب إعجابه أثناء الدرس « إنما أنت بحرالعلوم » ، فاشتهر سيدنا بذلك اللقب منذ تلك المناسبة » . مولده ونشأته : ولد السيد صاحب الترجمة بالنجف الأشرف في التاسع والعشرين « 1 » من شهر محرم الحرام سنة 1289 ، على ما سجله بخطه جده السيد علي بحر العلوم صاحب « البرهان القاطع » . توفي أبوه وهو طفل صغير ، فنشأ برعاية جده السيد علي ، وتأثرت نشأته بالصفات الكريمة البارزة في ذلك البيت الكريم ، فكانت نشأة تكتنفها حب العلم والمعرفة مع نزاهة في الأخلاق والسلوك وتمسك بالإيمان والتقوى والشرف والكرامة . وبعد قطع المراحل العلمية المتداولة آنذاك في الحوزة النجفية لدى فضلاء أسرته ، حضر الأبحاث الفقهية والأصولية العالية للسيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي والمولى محمدكاظم الآخوند الخراساني والسيد محمد بحرالعلوم صاحب « البلغة » ، وكتب تقرير أبحاث أستاذيه الكاظمين في الفقه والأصول ، ولكن كان أكثر اختصاصه بالسيد الطباطبائي . وذكروا من أساتذته أيضاً شيخ الشريعة الأصبهاني والشيخ محمدطه نجف والحاج ميرزا حسين الخليلي ، ولكن كانت أكثر استفاداته العلمية من شيوخه الأعلام المذكورين أولًا ، وحضوره لدى الأساتذة الآخرين قليلة . صفاته ومكانته : كان عالماً جليلًا أديباً راوية لسير العلماء الأعلام ، ذا اطلاع واسع بالأحداث التأريخية والوقائع الاسلامية ، فطناً مستحضراً لمتون الأخبار والروايات ، دمث الأخلاق فاضل الروية ،
--> ( 1 ) . في معارف الرجال : 21 محرم ، وهو خطأ .